المنصور بالله عبد الله بن حمزة بن سليمان

462

مجموع رسائل الإمام المنصور بالله عبدالله بن حمزة

والحسن والحسين صلوات اللّه عليهم فقال : « أنا حرب لمن حاربتم ، وسلم لمن سالمتم » « 1 » فليت شعري هل علمت الأمة هذا الحديث فهو في نقلها أو لا ؟ وإذ علمت هل علمت أن معاوية وولده حاربهم أم لا ؟ وبإسناده إلى السدي عن أبي الديلم قال : لما جيء بعلي بن الحسين صلوات اللّه عليه أسيرا فأقيم على درج دمشق ، قام رجل من أهل الشام فقال : الحمد للّه الذي قتلكم واستأصلكم وقطع قرن الفتنة ، فقال له علي بن الحسين عليه السلام : أقرأت القرآن ؟ قال : نعم . قال : قرأت آل حم ؟ قال : نعم ، قال : قرأت القرآن ولم أقرأ آل حم . قال قرأت : قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى ؟ قال : أأنتم هم ؟ قال : نعم « 2 » . وبإسناده إلى علي بن الحسين عن علي بن أبي طالب صلوات اللّه عليه وآله قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم : « حرمت الجنة على من ظلم أهل بيتي وآذاني في عترتي ، ومن صنع صنيعة إلى ولد عبد المطلب ولم يجازه عليها فأنا أجازيه غدا إذا لقيني يوم القيامة » « 3 » . وقد ذكر في تفسير الآية أقوال منها ما قدمنا ، ومنها أنها في ولد عبد المطلب ، ومنها أنها في الجنس من ولد عبد مناف وبني هاشم وبني المطلب ، فكل واحد من هذه الأقوال لمن ذكرنا صفوه دون كدره ؛ لأنهم خلاصة الخلاصة ، وصفوة الصفوة بلا اختلاف في ذلك .

--> ( 1 ) المصدر السابق ص 51 برقم ( 45 ) ، قال : وذكره السيوطي في تفسير الدر المنثور ج 5 ص 199 باختلاف جزئي . ( 2 ) المصدر السابق ص 51 برقم ( 46 ) قال : وهو في غاية المرام ص 306 . ( 3 ) المصدر السابق ص 52 ، 53 برقم ( 49 ) ، قال محققه : وجدناه في تفسير الكشاف للزمخشري ج 3 ص 81 .